الرأي والتحليل

محمد عثمان الرضي يكتب: والي ولاية كسلا.. الأكثر انضباطا أثناء الخدمة والأبعد منها بعد المغادرة

بدعوة كريمة من القائمين على أمر اللجنة العليا للاستنفار والمقاومة الشعبية بولاية كسلا توجهت صبيجة اليوم الخميس إلى مباني الأمانة العامة لحكومة ولاية كسلا لحضور وداع القافلة الغذائية الكبرى التي أعدتها المقاومة الشعبيه لاسناد متتضري الحرب بإقليم كردفان الكبرى.
عند مدخل مباني الأمانة تصطف الشاحنات المحملة بالمواد الغذائية من مختلف الأصناف الغذائية و الدوائية والإيوائية.
عدد مقدر من (المستنقرين) يرتدون (الكاكي) يحملون أسلحتهم الخفيفة يلوحون بإشارات النصر بثبات واقدام.
أناشيد الحماس التي (تحض) على القتال والتعبئة يتم ترديدها بصوت عال لفت أنظار المارة على الطرقات.
حضور رمزي وبسيط وكلمات مختصرة للغاية تخللها الاحتفال وذلك من أجل كسب الوقت لتحرك الشاحنات نسبة لبعد المسافة ووعورة الطريق.
(الخلافات الداخلية سبب الحرب) عبارة ظل يرددها رئيس المقاومة الشعبية القومية الفريق بشير مكي الباهي الذي حضر إلى مدينة كسلا قادما من مدينة بورتسودان على رأس وفد على المستوى.
الجنرال بشير الباهي معروف عنه هدوء الطبع قليل الكلام كثير العمل منذ أن تولى قيادة المقاومة الشعبية القومية ظل خطابه واحد متجدد لم يبارح محطة (التجييش) و(الاسناد العسكري).
(الحرب لم تنتهي بعد) عبارة ظلت (تحتل) حيزا كبيرا في (قلب وعقل) الجنرال الباهي وظل يرددها حتى (ظننته) سكت وهذه العبارة لديها معان ومدلولات عميقة بأن مشوار الحرب ما زال في بدايته.
استخدام الجنرال الباهي مفردة (الخلافات الداخلية سبب الحرب) لربما فهمها البعض أن هذه الخلافات موجودة داخل جسم المقاومة الشعبية بولاية كسلا ولا بد من القضاء عليها.
أول مرة إلتقي بوالي ولاية كسلا اللواء معاش الصادق الأزرق عندما كان برتبة العميد في قيادة القوات المشتركة بالقيادة العامة للقوات المسلحة بالخرطوم والمرة الثانية في فعاليات استبدال العمله ببنك السودان والمرة الثالثة داخل طائرة تاركو وهي تعيد تدشين رحلاتها إلى مدينة كسلا من مدينة بورتسودان وكان مهندس هذه اللقاءت مساعد أمين عام حكومة ولاية كسلا الدكتور لطفي فؤاد.
د.لطفي فؤاد شخصية قيادية (فذه) يقدم دوما المصلحة العامة على المصلحة الخاصة ودوما ما ينصحني بدعم الوالي الأزرق من أجل نجاحه في عمله وأنا بدوري أبذل قصارى جهدي بأن لا أخذل الدكتور لطفي فؤاد.
بالأمس سطر يراعي معاناة أهل ريفي كسلا في القرى الخمس التي قطعتها الأمطار من عاصمة الولاية مدينة كسلا وبالفعل استجاب الوالي لمعاناتهم وأخطرهم صباح اليوم بتسجيل زيارة عملية للطريق للوقوف لحجم المعاناة وتقديم ما يمكن تقديمه وهذه بادرة طيبة من الوالي.
هاتفني مساء أمس أحد المقربين جدا من الوالي وأبلغني برغبة الوالي لمقابلتي عقب احتفال وداع القافلة التابعة للمقاومة الشعبية ووافقت على ذلك وعقب نهاية الاحتفال توجهت إلى مكتب الوالي مباشرة وبالفعل حضر الوالي وبصحبة وفد المقاومة الشعبية القومية ودخلوا في اجتماع مطول لم يكن ضمن البرنامج علما بأن البرنامج ينتهي بوداع القافلة و(السلام).
مكثت قليلا عسى ولعل (ينفض) الإجتماع إلا أن ذلك لم يحدث وبالفعل قررت المغادرة لحق بي شاب يدعي (منى) فيما بعد علمت أنه السكرتير الخاص للوالي و(ترجاني وتوسل إليا بالعودة والجلوس قليلا لمقابلة الوالي إلا أنني رفضت ذلك وخرجت (مغاضبا) لعدم احترام الوالي للموعد الذي قطعه لي وكان بمبادرة شخصية منه وليس بطلب مني.
عندما كان الجنرال الأزرق في الخدمة العسكرية كان الأكثر (إنضباطا) بعامل الزمن ولكن عندما أحيل للتقاعد وتعامل مع (الملكية) تغير طبعه تماما ومن عاشر قوما صار منهم.
لم تعجبني طريقة تعامل طاقم الحراسة الأمنيه لوالي ولاية كسلا مع المواطنين من كبار السن وأصحاب الحاجات ففيها نوعا من (الغلظة والفظاظة) علما بأن هؤلاء المواطنين في أعمار آبائهم وأجدادهم وقد (احدودبت) ظهورهم في خدمة الوطن.
ما رأيته وما شاهدته من هذا التعامل (الفظ) قررت بعدم التردد على مكتب والي ولاية كسلا وأن كنت مضطرا على ذلك (كرامة البني آدم خط أحمر).
الدائرة المقربة من والي ولاية كسلا يتخيلون في غرارة نفسهم بأن كل الناس (متسولين) واتوا إلى الوالي من أجل (الشحدة) وما لم تتغير هذه (العقلية) من الصعب جدا أن ينصلح حال الوالي الحالي.
من (يتسلط) على رقاب الناس ويسعى لظلمهم وإذلالهم يسلط عليهم خالق الكون جنودا مجهولون يسقونهم من نفس (الكأس) الذي سقوا به الآخرين.
إذا دعتك قدرتك وسلطتك إلى ظلم الناس فلا بد أن تتذكر قدرة الله عليك والله (يمهل ولا يهمل).
الحرب التي نعيشها الآن لا بد أن نعي منها الدروس والعبر أين كنا قبل الحرب وكيف نكون اليوم وتلك الأيام نداولها بين الناس.
دائما وأبدا (البطانة) الصالحة (تحض) المسؤول إلى الخير والبطانة السيئة تورد المسؤول موارد الهلاك فلا بد أن (ينتقون) خيار الناس وليس شرارهم.

هشام احمد المصطفي(ابوهيام ) رئيس التحرير

من أبرز المنصات الإلكترونية المخصصة لنقل الأخبار وتقديم المحتوى الإعلامي المتنوع والشامل. تهدف هذه المنصة إلى توفير الأخبار الدقيقة والموثوقة للقراء في جميع أنحاء العالم العربي من خلال استخدام التكنولوجيا الحديثة والأساليب المبتكرة في عرض الأخبار.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى